السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
384
منهاج الصالحين
ختام ، وفيه مطلبان : المطلب الأوّل : في ذكر أمور هي من المعروف : منها : الاعتصام باللَّه تعالى ، قال اللَّه سبحانه وتعالى : « وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أوحى اللَّه عزوجلّ إلى داود ما اعتصم بي عبد من عبادي ، دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ، ثمّ تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلّاجعلت له المخرج من بينهن » . ومنها : التوكل على اللَّه سبحانه ، الرؤوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه والقادر على قضاء حوائجهم . وإذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل ؟ أعلى نفسه ، أم على غيره مع عجزه وجهله ؟ قال اللَّه تعالى : « وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الغنى والعزّ يجولان ، فإذا ظفرا بموضع من التوكل أوطنا » . ومنها : حسن الظن باللَّه تعالى ، قال أمير المؤمنين عليه السلام فيما قال : « والذي لا إله إلّاهو لا يحسن ظن عبد مؤمن باللَّه إلّاكان اللَّه عند ظن عبده المؤمن ، لأنّ اللَّه كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ، ثمّ يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا باللَّه الظن وارغبوا إليه » . ومنها : الصبر عند البلاء ، والصبر عن محارم اللَّه ، قال اللَّه سبحانه وتعالى : « إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ » ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : « فاصبر فإنّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، واعلم أنّ النصر مع الصبر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، فإنّ مع العسر يسراً ، إنّ مع العسر يسرا » ، وقال